خطب الإمام علي ( ع )

228

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

( 185 ) ومن خطبة له عليه السلام يصف فيها المنافقين نحَمْدَهُُ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَذَادَ عنَهُْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَنسَأْلَهُُ لمِنِتَّهِِ تَمَاماً وَبحِبَلْهِِ اعْتِصَاماً وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبَدْهُُ وَرسَوُلهُُ خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّ غَمْرَةٍ وَتَجَرَّعَ فِيهِ كُلَّ غُصَّةٍ وَقَدْ تَلَوَّنَ لَهُ الْأَدْنَوْنَ وَتَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْأَقْصَوْنَ وَخَلَعَتْ إلِيَهِْ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَضَرَبَتْ إِلَى محُاَربَتَهِِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا حَتَّى أَنْزَلَتْ بسِاَحتَهِِ عَدَاوَتَهَا مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ وَأَسْحَقِ الْمَزَارِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ فَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ وَالزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً وَيَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً وَيَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَادٍ وَيَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ وَصِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ يَمْشُونَ الْخَفَاءَ وَيَدِبُّونَ الضَّرّاءَ وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ وَقَوْلُهُمْ شِفَاءٌ وَفِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ حَسَدَةُ الرَّخَاءِ وَمُؤَكِّدُو الْبَلَاءِ وَمُقَنِّطُوا الرَّجَاءِ لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ وَإِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ وَلِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ وَيَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا وَإِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا وَإِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا وَلِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا وَلِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلًا

--> 1 . « ف » ، « ن » : لمننه . « ك » : وروى لمننه . 2 . « ب » : وضربت لمحاربته . 3 . « ش » : يتفارضون . « ر » : وروى يتفارضون بالفاء .